103
الأرض يبلغوني عن أمتي السلام ».
وهذا الحديث كسابقه يؤكد كل ما قلناه وشرحناه في قضية السمع بقدرة الله وأن هذا ليس من شرك الدعاء وأنه ليس وصف للنبي (ص) ولا لأي ولي من آل بيته المطهرين عليهم السلام بأنه يعلم الغيب ويحيط بكل شيء فيكون شرك في صفات الله هذا إذا كان قولنا أنه يسمع بسمعه البشري المجرد وليس بقدرة الله فيه ولا عن طريق الملائكة السياحين في الأرض فنكون في هذه الحالة قد وقعنا في الشرك القطعي أما إذا كان الأمر يتم بسبب الملائكة السياحين الذين يبلغون النبي (ص) السلام وما ثبت غيره كما بينا يصل إلى النبي (ص) ويترتب النفع على ذلك.وهذا يتم عن طريق الملائكة كما هو ظاهر من نص هذا الحديث فهذا ليس فيه شيء على الإطلاق أما إذا اعتقدنا أن هذا يتم بقدرة
النبي أو الولي البشرية فقد وقعنا بذلك في الشرك الأكبر.
فهل فهمت الوهابية هذا الفرق وهذا الدرس؟!
14 - روى عبد الرزاق في مصنفه وابن أبي شيبة 1 أن علي بن الحسين (ع) رأى رجلا يأتي فرجة كانت عند قبر النبي (ص) فيدخل فيها فيدعوا فنهاه وقال: ألا أحدثكم حديث سمعته من أبي عن جدي يعني علي بن أبي طالب عليه السلام عن رسول الله (ص) قال:
« لا تتخذوا قبري عيدا ولا تجعلوا بيوتكم قبورا وسلموا علي فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم ». قال السخاوي «وهو حديث حسن».
وهذا الحديث أيضا يؤكد ما قبله وقد تواترت بذلك الأحاديث على هذا المعنى الذي بيناه من الأحاديث السابقة سندا ومعنى وهو يثبت أيضا السمع