96
2- تورّم قدمَي السجاد(ع)
لا يخفى أنّ الإمامِ السجاد، ذي الثَّفنات، دائم الحزن، نحيف البدن، وقد كلّف نفسه الجهد بالعبادة كما ورد عن ولده الباقر(ع)، وبالاستدامة على العبادة المُجهدة (اصفرّ لونه [من السهر]، ورمصت عيناه من السهر، ودبرت جبهته، وانخرم أنفه من السجود، وورمت ساقاه وقدماه من القيام للصلاة) 1، وقد رآه أبو حمزة في فناء الكعبة يصلّي، فأطال الصلاة حتى جعل يتوكّأ ... ومرة على رجله اليسرى... 2.
ولا يخفى ما في هذه الأعمال، كالسهر وتورّم القدمين والساقين، من إيذاء للنفس والبدن.
3- تورّم قدمَي الزهراء(عليهاالسلام ) وإضرارها من العبادة
روى الشيخ المجلسي في البحار، عن الحسن(ع) أنَّه قال: «ما كان في الدنيا أعبد من فاطمة3؛ كانت تقوم حتى ورم قدماها» 3. وهذا يكشف لنا بوضوح أنَّ الإمام الحسن(ع) يرى أنَّ العبادة التي تتورّم فيها القدمان من أفضل أفراد العبادة، وأنَّ فاطمة3 كانت تدأب في طول القيام، وأنّ تورّم قدميها ليس باعتباطي.
وجاء في أخبار كثيرة من طرقنا، أنَّ فاطمة3 استقت بالقربة حتى أثّر في صدرها، وطحنت بالرحى حتى مجلت يداها، والمَجل في اليد هو ثخن جلدها بمزاولة الأعمال بالأشياء الصلبة 4.