91
الصنف الثاني: اللطم إضرار وإيذاء للنفس
كما في قوله(ص): «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» 1، وأدلّة حرمة إيذاء النفس وإلقائها في التهلكة، كما في قوله تعالى: وَ لاٰ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ . (البقره: 195) وكذلك استُدلّ على الحرمة بأدلّة العسر والحرج، مضافاً إلى ما عُلم من أنَّ الشريعة الإسلامية شريعة سمحاء، كما قال رسولالله(ص): «أتيتكم بالشريعة السمحة السهلة».
أي: أنَّ الدليل الذي استدلّوا به على الحرمة هو تلك الأدلّة التي تحرّم الضرر وإلقاء النفس بالتهلكة أو العسر.
الجواب
1- ليس في اللطم ضرر معتدّ به
ليس في اللطم ضرر معتدّ به عند الناس، نعم يمكن أن تكون فيها مشقّة، لكن المشقة لا تسوّغ عدم جواز الفعل أو حرمته. وممّا يشهد لذلك أنَّنا نجد كثير من العبادات والمستحبات فيها مشقّة وتعب، من دون أن يُحكَم بحُرمتها.
والتجربة خير شاهد على عدم وجود الضرر في اللطم، فإنَّنا في كل سنة نرى أمام ناظرينا هذه التجمّعات التي تمارس اللطم، ولم نرَ أحداً مات أو لحق به ضرر منها، كما لم نسمع من الماضين مَن حدَّث عن ذلك، كما ذكر ذلك الشيخ كاشف الغطاء، في (المواكب الحسينية)، حيث قال: «قد بلغنا من العمر ما يناهز الستين، وفي كل سنة تُقام نصب أعيننا... وما رأينا شخصاً مات أو تضرر، ولا سمعنا به في الغابرين».