184عليهم من تكاليف إلهية وإن علموا أنَّها سوف تودي بحياتهم، وتعرّضهم إلى القتل والأذى والدمار وسبي العيال...
والإمام الحسين(ع) وإنْ علم بمصيره، لكنَّ ذلك لا يدخل تحت عنوان إلقاء النفس بالتهلكة؛ لأنَّه(ع) علم بتكليفه من لزوم القيام بتلك المهمّة الجهادية الموكولة إليه، للمصلحة الإسلامية العُليا.
- الشبهة التاسعة:
زيارة الأربعين بِدعة؛ لأنَّ السجّاد لم يلتقِ بالصحابي جابر الأنصاري في كربلاء، لانَّه من البعيد أن تصل عائلة الحسين إلى كربلاء يوم الأربعين.
- الجواب:
1- الثابت أنَّ يوم الأربعين هو يوم الزيارة وتجديد العزاء على الامام الحسين(ع)، وهو يوم زيارة لسيد الشهداء، وأنَّها من علامات المؤمن.
2- إنَّ خبر وصول قافلة السبايا يوم الأربعين لم يتفرّد به ابن طاووس، فقد روى الخبر كل من الشيخ المفيد في مسار الشيعة، والشيخ الصدوق(رحمة الله)، وذكره أيضاً كل من البيروني في الآثار الباقية... .
وعليه فلا مانع من الالتزام بالرواية وأنّ مجيء العائلة كان في يوم الأربعين.
3- لو سلّمنا تفرّد ابن طاووس بنقل الخبر، إلاّ أنَّ ذلك لا يدلّ على كذب الخبر وتحريفه، فلعلّ السيد بن طاووس قد نقل ذلك عن كُتب لمتصل إلينا، كما ينقل ذلك السيد بن طاووس نفسه بأنَّ المصادر توفّرت عنده كثيرة جداً، لكنّها لم تصل بأيدينا، فضلاً عن أنَّ شأن السيد بن طاووس أجلّ من أن يُتَّهم باختراع الأكاذيب.