165
الشبهة التاسعة: زيارة الأربعين بِدعة
تفصيل الشبهة:
قالوا إنَّ يوم الأربعين من صفر ليس هو إلاّ زيارة جابر الأنصاري، وليس في هذا اليوم تجديد للعزاء لآل البيت(عليهم السلام)؛ إذ لم يلتقِ الإمام زينالعابدين(ع) بالصحابي جابر الأنصاري في كربلاء، لأنَّه من البعيد أن يكون وصول عائلة الحسين إلى كربلاء يوم الأربعين، والسبب في ذلك هو أنَّ المدَّة التي يستغرقها مسير القافلة من الشام إلى كربلاء لا يقل عن الثلاثة والعشرين يوماً، إذا كان المسير بواسطة الجمال وكانت الحركة مقتصرة على النهار دون الليل، كما أفاد ذلك أصحاب المسافات، ولمّا كان الأمر كذلك، فمعناه أنَّ وصول القافلة إلى كربلاء كان في اليوم الثالث عشر من ربيع الأوَّل، وأمّا لو افترضنا أنّ المسير كان ليل نهار، فالمدَّة التي تحتاجها القافلة للوصول إلى كربلاء هو إحدى عشر يوماً، وهذا معناه أنَّ وصول القافلة كان في غرّة ربيع الأوَّل.
والمرجَّح أنَّ المسير من الشام إلى كربلاء لم يكن ليل نهار، وذلك لأنَّ المُجمَع عليه بين المؤرّخين أنَّ يزيد لمّا وجد غضب الناس عليه، واستنكارهم لقتله الحسين(ع) وسبي عائلته، أوصى النعمان بن بشير أن يسير بقافلة الحسين سيراً رفيقاً إلى المدينة المنورة، وهو يقتضي بأن