166 لايجهد بهم المسير، فوصول القافلة إلى كربلاء كان بنحو التقريب في اليوم الثالث عشر من ربيع الأوَّل، وقد تفرَّد ابن طاووس في اللهوف بنقل خبر وصول قافلة الإمام الحسين(ع) إلى كربلاء يوم الأربعين.
ومن هنا استُبعد خبر وصول القافلة في يوم الأربعين جمعٌ من المحقّقين، كالشيخ الطوسي والعلاّمة الحلي والمجلسي والمحدّث النوري وغيرهم.
الجواب:
1- الثابت أنَّ يوم الأربعين هو يوم الزيارة وتجديد العزاء على الحسين(ع)، وهو يوم زيارة لسيد الشهداء، وزيارة يوم الأربعين من علامات المؤمن، كما روى الشيخ الطوسي(رحمة الله) عن الإمام العسكري(ع) أنَّه قال: «علامات المؤمن خمس: صلاة الخمسين، وزيارة الأربعين، والتختّم في اليمين، وتعفير الجبين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم» 1.
2- روى الشيخ الصدوق بسنده عن فاطمة بنت علي(صلوات الله عليهما)، تقول: «ثُمَّ إنَّ يزيد (لعنه الله) أمر بنساء الحسين(ع) فحُبسن مع علي بن الحسين(عليهم السلام) في محبس لا يكنّهم من حرًٍ ولا قر، حتى تقشَّرت وجوههم، ولم يُرفَع ببيت المقدس حجر عن وجه الأرض إلاّ وُجد تحته دم عبيط، وأبصر الناس الشمس على الحيطان حمراء كأنَّها الملاحف المعصفرة، إلى أن خرج علي بن الحسين(عليهم السلام) بالنسوة، وردّ رأس الحسين(ع) إلى كربلاء» 2.
مضافا الى هذا أنَّ عائلة الحسين(ع) لم يبقوا في الشام الى السنة الثانية، بل عادوا في نفس السنة 3.