149
الشبهة الخامسة: حُرمة سماع الرجال لصياح وصراخ النساء
تفصيل الشبهه:
قالوا إنَّ صياح النساء وعويلهنَّ، بمَسمَع من الرجال الأجانب حرام؛ لأنَّ صوتهنَّ عورة، وعليه فيجب عدم السماع لذلك في الشعائر الحسينية.
الجواب:
أوَّلاً: لا دليل على حرمة سماع الرجال لصوت أو صياح المرأة، نعم الذي هو محلّ البحث بين الفقهاء هو الاستماع لصوت المرأة، فقد ذهب البعض إلى تحريم ذلك مطلقاً، والآخر قيَّده بما إذا كان عن تلذّذ وريبة، وأمّا التكلّم والسماع بلا استماع من الرجل، فلم يقل أحد بتحريمه.
نعم ذهب البعض إلى حرمة صياح المرأة على الميت، لكن الحرمة ليس لأجل أنَّ صوتها عورة، بل لأنَّه من الجزع المنهي عنه بالروايات، كقوله(ع): «كلّ الجزع والبكاء مكروه، سوى الجزع والبكاء على الحسين» 1.
ولعلَّ المُستشكِل اعتمد على الرواية التي تفيد أنَّ (المرأة عورة)، كما في الرواية التي رواها هشام عن الصادق(ع) هكذا: «النساء عيّ وعورة، فاستروا العورات بالبيوت، واستروا العيّ بالسكوت» 2.