137
الشُبهة الثانية: التحريف في عاشوراء اعتماداً على قاعدة التسامح
تفصيل الشبهة:
قاعدة التسامح في أدلّة السُنَن تقول: إنَّنا إذا فهمنا من خبرٍ ضعيف لايحتوي على تمام شرائط الحجّية ثواباً على عملٍ ما، ولم يكن لدينا دليل آخر، أمكننا في هذه الحالة العمل بهذا الخبر ونحصل على الثواب منه، رغم أنَّ هذا الخبر ضعيف، وقد يكون مجعولاً موضوعاً، لم يصدر عن أي معصوم أصلاً، ومن الواضح أنَّ قاعدة التسامح في أدلّة السُنَن ينحصر دورها في صعيد علم الفقه.
إلاّ أنَّه المؤسف أنَّ البعض أجرى هذه القاعدة في الاعتماد على الأخبار الضعيفة من كتب الشيعة في عاشوراء الحسين، وهي أكبر المعالم الثقافية الشيعية التي ترتبط بالجانب الفكري في كثيرٍ من مفاصلها.
بل اعتمد البعض على الطبري وابن الأثير! بل نرى أنَّ بعضهم يجعل محور بحثه في وقائع عاشوراء قائماً على نتاجات هذين الشخصين، إلى جانب ابن خلدون، مع أنَّ الطبري وابن خلدون لولم نشكِّك في كونهما مُغرضَين، فلا شكّ في كونهما مُخالفين.
الجواب
1- ممّا تقدَّم في الإجابة على الشبهة المتقدّمة، يتّضح أنّ وقائع عاشوراء،