121
الشبهة الخامسه: روّاد المواكب لا يلتزمون بأحكام الشريعة
الجواب:
أوّلاً: إنَّ دعوى روّاد مواكب اللطم ممَّن لا يلتزمون بأحكام الشريعة دعوى عُهدتها على مدَّعيها، إذ نجد أنَّ الكثير من أهل العلم والعلماء والمثقّفين يشاركون في هذه المواكب في مختلف بقاع العالم.
ثانياً: لو فُرض صحة هذا القول، وتبيَّن أنَّ أكثر المشتركين في مواكب اللّطم الحسيني من الذين لا يلتزمون بأحكام الشريعة وواجباتها، وسلَّمنا بأنَّ جميع المواكب بهذه الشاكلة؛ لكنَّ هذا لا يبرّر ولا يمكن أن يكون دليلاً على حرمة اللطم، ولا يبرّر أن يكون موقف المتشرّعة إزاء هذه المواكب موقف المعادي.
فلو حُرِّم هذه الفعل الراجح شرعاً لأجل أنَّ أكثر المشتركين في مواكب اللطم الحسيني من الذين لا يلتزمون بأحكام الشريعة؛ فيلزم أن يكون كل عمل شرعي يمارسه جمع كثير ممَّن يسيئون التصرّف في أعمال أُخرى، لابدّ من منعه والوقوف ضدّه، وهذا يعني أن نمنع الحجّ، بناءً على ما ورد عنهم: «ما أكثر الضجيج وأقلّ الحجيج...» 1، وغير ذلك، وهذا لم يقل به عاقل.