100ولا ننسى دعاء الإمام الصادق(ع) وهو يناجي ربّه سبحانه وتعالى في سجوده، ويدعو لتلك الوجوه التي تضرَّرت بحرارة الشمس لأجل زيارة الحسين(ع)، حيث يقول: «اللّهم..فارحم تلك الوجوه التي غيّرتها الشمس» 1.
وحاصل ما تقدّم أنّ الضرر الممنوع والمحرّم هو:
أوَّلاً- الضرر الذي ليس له هدف ولا غايةٍ سوى الإضرار بالنفس، كالضرر الناشئ من قطع الإنسان لعضوٍ من أعضائه، من دون منفعة، أو الضرر الذي يكون اعتباطياً وسَرفاً وبطراً من دون وجود غرض عقلائي مُعتدّ به، وغير ذلك.
ثانياً: الضرر الزائد على المطلوب من الضرر في بعض الأُمور الراجحة التي تستلزم مقداراً من الضرر، فيتعمّد الإنسان في إضرار نفسه أكثر مع علمه بذلك.
ومن الواضح أنَّ اللطم حُزناً وجزعاً على أبي عبد الله(ع)، مع أنّه لا ضرر فيه يُعتدّ به، كما هو ثابت عند أرباب المواكب وأهل الخبرة، ومع ذلك فحتى لو افترضنا وجود الضرر فيه، فإنَّه لا يندرج بأيّ وجه من الوجوه تحت أيّ واحدٍ من هذه الأنواع الثلاثة المُحرَّمة.
الصنف الرابع: مادلَّ على حرمة الوهن والسُخرية بالمذهب
قالوا: إنّ اللطم حزناً وجزعاً على سيد الشهداء(ع) حرام؛ لأنّه يؤدّي إلى توهين للمذهب، وكل ما يؤدّي إلى وهن المذهب فهو حرام؛ والسبب في ذلك هو: