124
امّتي كل منافق عليم اللسان). 1 و كثرة الكلام بغير دليل تقسي القلب إذا كان في الحلال و الحرام فكيف إذا كان في العبارات اليونسية و الفلاسفة و تلك الكفريات التي تعمي القلوب! والله قدصرنا ضحكة في الوجود. فإلي كم تنبش دقائق الكفريات الفلسفية لنردّ عليها بعقولنا. يا رجل! قد بلعت سموم الفلاسفة و مصنفاتهم مرّات، و بكثرة استعمال السموم يُدْمِنُ عليها الجسم و تكمن والله في البدن. و اشوقاه إلى مجلس فيه تلاوة بتدبّر، و خشية بتذكر، و صمت بتفكّر. واهاً لمجلس يذكر فيه الأبرار. فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، لا عند ذكر الصالحين يُذكرون بالإزدراء و اللعنة. كان سيف الحجاج و لسان ابن حزم شقيقين واخَيْتَهما. بالله خلّونا من ذكر بدعة الخميس و اكل الحبوب، وجدوا في ذكر بدع كنّا نعدها رأساً من الضلال قد صارت هي محض السنة و اساس التوحيد، و من لم يعرفها فهو كافر أو حمار، و من لم يكفّر فهو اكفر من فرعون. و تعد النصارى مثلنا. والله في القلوب شكوك ان سلم لك ايمانك بالشهادتين فانت سعيد.
يا خيبة من اتبعك فانّه مُعرّض للزندقة و الانحلال، و لاسيّما إذا كان قليل العلم و الدين باطوليّاً شهوانياً، لكنّه ينفعك و يجاهد عنك بيده و لسانه و في الباطن عدوّ لك بحاله و قلبه. فهل معظم أتباعك إلاّ قعيد مربوط خفيف العقل، او ناشف صالح عديم الفهم، فان لم تصدقني ففتّشهم وزنهم بالعدل.