97وأيضاً فالرأي في الحجر كما كان له(ص) في حياته يكون لخليفته بعده. فيحتمل أنّهما أرادا ذلك لمصلحة رأياها، أو أنّه أذن لهما في حياته، أو أشار إليه، كما في قضية بئر أريس ووضع أحجار مسجد قبا وغيرهما، وقد أشار إليه أيضاً بكونهما أقرب الناس مكاناً له(ص) وأكثر ملازمة، وقد أوصى الحسن رضى الله عنه أن يدفن معهم فمنعه من ذلك مروان وغيره، فما أجابوا عنه كان جوابنا. وعن الثالث أنّه لم يدفع ذلك لعلي ميراثاً ولا صدقة لما مرّ، بل بطريق الوصية منه(ص) على ما ورد، وعلى فرض عدم الوصية فيحتمل أنّه دفعهما إليه عارية أو نحوها؛ ليستعين بهما في الجهاد ولتميزه على غيره بالشجاعة العظمى أوثر بذلك. وعن الرابع أنّ برّ أمّهات المؤمنين واجب على كل أحد، والإمام بذلك أولى على أنّه إنّما يتوجه أن لو خصّا عائشة وحفصة بذلك، بل
أعطياه لكل منهنّ وعلى أنّ علياً رضى الله عنه كان يفعله فإن توجه إليهما به عتب توجه إليه، وعلى أنّ علياً رضى الله عنه لم يكن معتقداً أنّه(ص) يورث وأنّ الشيخين ظلماه، وأنّه لمّا ولى صار مخلف رسول الله(ص) من الأرضين وغيرها بيده لم يغير شياً ممّا فعلاه، ولم يقسم لبنى العباس ولا لأمهات المؤمنين منها شيئاً، ولا لأولاده من فاطمة (رضى الله عنها) نصيبهم ممّا ورثته، فدلّ ذلك دلالةً قطعيةً على أنّ اعتقاده موافق لاعتقادهما كبقيّة الصحابة». 1
أقول : جميع ما ذكره في الجواب، خارج عن الصواب، وذلك لما يلي:
أمّا ما ذكره في الجواب عن الأوّل، فإنّنا نقول كيف لم يقم احتمال ملكية فدك في حقّ فاطمة عليها السلام عند ادعائها للنحلة كما سبق وقام هنا على وجه لم يقع حاجة إلى الفحص عنه أصلاً؟! مع أنّ احتمال ملكيّة الأزواج لبيوتهن ممّا أبطله إنشاد ابن عباس رضى الله عنه على عائشة حين مجيئها راكبة على بغلة لمنع أن يطاف بجنازة الحسن (ع) في حجرة النبيّ (ص) .
تجملت تبغلت وان عشت تفيلت
لك التسع من الثمن وللكل تملكت 2