92الشيعة والسنّة، بل هي من أهم المشتركات التي تجمع بين المدرستين، وهي نواة طيبة لغرس شجرة التقريب والوحدة بين المذهبين ولكنّ أهل السنّة يذهبون إلى أنّ المقصود من (ذوي القربى) هو جميع أهلبيت النبيّ(ص) وأقرباؤه ولا يقتصر على الأئمّة المعصومون(ع) من ذريّة النبيّ(ص).
والواقع أنّ جذور هذه العقيدة المشتركة بين المسلمين نجدها في القرآن الكريم والسنّة النبوّية، ونذكر فيما يلي أمثلةً على ذلك:
أ- مودّة أهلالبيت(ع) في القرآن
هناك آية صريحة في القرآن الكريم تؤكّد على ضرورة مودّة ومحبّة أهل بيت النبيّ(ص)، وهي الآية رقم (23) من سورة الشورى: قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ .
فما هي هذه المودّة التي جعلها الله تعالى أجراً لرسالة خاتم أنبيائه؟! ومن هم هؤلاء الذين جُعلت مودّتهم بهذا المستوى من الأهمّية؟!
والمصادر التفسيرية والتأريخية والروائية الشيعية والسنّية هي التي تبيّن في المراد من القربى في هذه الآية، وتعرّفنا عليهم، فهم من قال عنهم النبيّ(ص) إنّهم كنفسه، ونهى الناس عن ايذائهم!
روى كل من أحمد بن حنبل 1 والبخاري 2 والترمذي 3 والنسائي 4، وآخرون 5، أنّ المراد من (القربى) في آية المودّة هم آل محمّد(ص).