80بعدم الرضا عن الظلم، من أجل التغيير لما هو أفضل وأكمل وأرقي للإنسان.
وسنتناول هذه المسألة من وجهة نظر القرآن الكريم والسنة الش-ريفة، وبالتحديد من خلال أحاديث أهل السنّة، ثمّ سنجيب على بعض الشبهات المطروحة حولها.
1- نظرية المهدي الموعود في القرآن
كما قلنا آنفاً، فإنّ نظرية المهدي الموعود تستند قبل كلّ شيءٍ إلى بشارات جميلة في القرآن الكريم وردت في آياتٍ عديدةٍ ونشير فيها يلي الى بعضها:
أ - قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىٰ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ . 1 في هذه الآية إشارة إلى الإرادة الحتمية لله سبحانه وتعالى لانتصار الدين الإسلامي وظهوره على سائر الأديان، وهذه الإرادة بحسب ما جاء في الروايات وما ذهب إليه المفسّرون، لا تتحقّق إلا على يد المهدي المنتظر(عج).
ب - قوله تعالى: وَ لَقَدْ كَتَبْنٰا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهٰا عِبٰادِيَ الصّٰالِحُونَ . 2 في هذه الآية الشريفة إشارة لورود البشارة في الكتب السماوية السالفة بانتصار المؤمنين وأنّهم سوف يرثون الأرض ويحكمونها. وقد جاء في تفسير الآية عن الإمام الباقر(ع) قوله: «هم أصحاب المهدي(عج) في آخر الزمان». 3