127الظهر والعصر معاً بشكل متتابع، والمغرب والعشاء كذلك. أمّا أهل السنّة فعادة يفصلون بين الصلاتين ويتجنّبون الجمع بينهما ما أمكنهم.
بدءاً لا بد أن نعرف أنّ هذه المسألة ليست ذات أهمية كبيرة، لأنّ الجمع بين الصلاتين ليس بواجب بناءاً على رأي الشيعة، وليس هو بغير جائزٍ على رأي السنّة.
فالشيعة يقومون بالجمع بين صلاتي الظهر والعص-ر، وصلاتي المغرب والعشاء، حتى من دون عذر اتباعاً لسنّة النبيّ(ص) وامتثالاً للأحاديث الكثيرة الواردة عن أهلالبيت(ع)، على الرغم من أنّهم يرون الفصل بين الصلاتين مشروعاً بل أفضل.
وقد روي في مصادر الشيعة عن الإمام الصادق(ع) قوله: «إنّ رسول الله(ص) كان في السفر يجمع بين المغرب والعشاء والظهر والعص-ر، إنّما يفعل ذلك إذا كان مستعجلاً». 1
روي عنه(ع) قوله أيضاً: «صلّى رسول الله(ص) بالناس الظهر والعص-ر حين زالت الشمس في جماعة من غير علّة، وصلّى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علّة في جماعة؛ وإنّما فعل رسول الله(ص) ليتّسع الوقت على أمّته». 2
كما رويت أحاديث كثيرة عن أهلالبيت(ع) تحكي جواز الجمع بين الصلاتين لا لعلّة ولا لسفر. 3
أمّا أهل السنّة فيرون أنّه لا مانع من الجمع بين الصلاتين اتباعاً لسنّة