128النبيّ(ص)، لكنّهم يؤكّدون عل الاقتصار بأن يكون هذا الجمع بين الصلاتين في السفر أو لعذر، أمّا في غيرهما فيرون التفريق بين الصلاتين.
واستناداً إلى ما جاء في المصادر الروائية عند أهل السنّة فإنّ رسول الله(ص) حين يكون على عجلة في سفره كان يجمع بين الصلاتين. 1
وكذلك روي عنه(ص) في مصادرهم أنّه في عام تبوك قد جمع بين الصلاتين لا لعلّة أو عذر. 2
وكذلك روي عن عبدالله بن شقيق أنّه قال: خطبنا ابن عبّاس يوماً بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم، وعلق الناس ينادونه: الصلاة. وفى القوم رجلٌ من بني تميم فجعل يقول: الصلاة! الصلاة! قال: فغضب، قال: أتعلّمني بالسنّة؟! شهدت رسول الله(ص) جمع بين الظهر والعص-ر والمغرب والعشاء. قال عبدالله فوجدت في نفس-ي من ذلك شيئاً، فلقيت أباهريرة فسألته، فوافقه». 3
وهناك روايات أخرى تحكي جمع النبيّ بين الصلاتين في غير السفر ولالعذر، ممّا يجعل هذا الأمر مطابقاً لسنّة النبيّ(ص). 4
وعلى هذا، يتبيّن أن هاذين الرأيين في هذه المسألة قريبان جداً من بعضهما البعض، ويمكن أن نوفّق بينهما ونجمعهما، بل يمكن أن يقال إنّه لا خلاف بينهما!