118بعده، وهو كما صرّح به بعض التابعين من أنّ التثويب ليس من السنّة. 1
والطريف أنّ ابن ابي ليلى يقول: ما ابتدعوا بدعة أحبّ إلي من التثويب! 2
ومع غضّ النظر عن ذلك، فإنّ أحد الرواة في أسانيد أحاديث التثويب (أبوإسرائيل) وهو من الأسماء التي قال الترمذي عنها: وليس هو بذلك القوى عند أهل الحديث 3، وغالباً ما تضعّف الروايات التي يأتي في سندها. 4
وقد فصّل المحقّق المعاصر الأستاذ الشيخ جعفر السبحاني الكلام في تضعيف أسانيد روايات التثويب في كتابه (الاعتصام بالكتاب والسنة) 5، وقد احتمل وجود أغراض وغايات شخصية وراء إدخال هذه البدعة في الأذان والتأكيد عليها. 6
وفي المقابل هناك كمّ كبيرٌ من الروايات الصحيحة المعتبرة في المصادر الشيعية والسنّية على حدٍّ سواء تدل على أنّ عبارة (حيّ على خير العمل) من السنّة، وأنّ عبارة (الصلاة خير من النوم) بدعة. وكمثال على ذلك ما روي عن الإمام علي بن الحسين السجاد(ع) من أنّه كان يقول في أذانه (حيّ على خير العمل)، وكان يقول: «هو الأذان الأوّل». 7
واستناداً إلى ما ذُكر يجب القول: