117المصادر السنّية تُشير إلى تشريع هذه العبارة في الأذان، ولكن يوجد في المقابل من الشواهد التأريخية ما يقابل ذلك ويؤكّد صحّة ما يذهب إليه الشيعة من كون هذه العبارة بدعة لا أساس لها من الصّحة.
وكمثال على ذلك، فقد روي أنّ رجلاً سأل عطاء: «متى قيل الصلاة خير من النوم؟ قال: لا أدري». 1
وروي عن طاووس (المتوفّى 106ه) أنّ رجلاً سأله عن التثويب قائلاً: يا أبا عبد الرحمن! متى قيل الصلاة خير من النوم؟ فقال طاووس: أما إنّها لم تُقل على عهد رسول الله(ص)، ولكنّ بلالاً سمعها في زمان أبي بكر بعد وفاة رسول الله(ص) يقولها رجل غير مؤذّن فأخذها منه فأذّن بها، فلم يمكث أبوبكر إلّا قليلاً، حتى إذا كان عمر قال: لو نهينا بلالاً عن هذا الذي أحدث، وكأنّه نسيه، فأذّن به الناس حتى اليوم. 2
وكذلك روى أحدهم عن عمر بن حفص مايلي: «أخبرني عمر بن حفص أنّ سعداً أوّل من قال الصلاة خير من النوم، في خلافة عمر». 3
لذلك فإنّ ما قاله ابن شيبه في كتابه المصنّف هو واقع ما جرى، حيث جاء فيه: «عن رجل يقال له إسماعيل، قال: جاء المؤذن عمر بصلاة الصبح، فقال: الصلاة خير من النوم. فأعجب به عمر، وقال للمؤذن: أقرّها في أذانك». 4
إذن، من المؤكّد أنّ هذه العبارة لم يشرّعها رسول الله(ص) وأنّها ابتدعت من