110الله ففعلناها مع رسول الله(ص)، ولم ينزل قرآن يحرّمه، ولم ينهَ عنها حتى مات، قال رجلٌ برأيه ما شاء! 1 ومراده من الرجل: عمر.
والطريف أنّ أحمد بن حنبل حين يذكر الرواية عن عمر يذكر عنه قوله: هي سنّة رسول الله(ص) - يعني المتعة - ولكنّي أخشى أن يعرسوا بهن تحت الأراك ثمّ يروحوا بهن حجّاجاً 2، فيذكر علّة تحريمه لها بحسب رأيه!
وقد روي عن أميرالمؤمنين(ع) أنّه قال: «لولا أنّ عمر نهى عن المتعة، ما زنى إلّا شقي». 3
كما روى الصحابيّ سعيد بن جبير حكاية جديرةً بالاهتمام، فقد روى عن ابن عبّاس أنّه قال: تمتّع النبيّ(ص)، فقال عروة بن الزبير: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة. فقال ابن عبّاس: ما يقول عروة؟! قيل: يقول نهى أبو بكر وعمر عن المتعة. فقال ابن عبّاس: أراهم سيهلكون، أقول: قال النبيّ(ص)، ويقول: نهى أبو بكر وعمر! 4
والحقيقة أنّ ما روي من أحاديث تعارض حلّيّة المتعة، قد دُوّنت في مصادر أهلالسنّة بشكلٍ متناقضٍ وذلك لتبرير رأي عمر قدر المستطاع.
في بعض هذه الروايات ادّعي أنّ المتعة نسخت في السنة التي وقعت فيها غزوة خيبر، وفي رواية أخرى أنّها نسخت في السنة التي فتحت فيها مكّة، وفي أخرى أنّها نسخت في السنة التي وقعت فيها غزوة حُنين، بل ادّعى البعض أنّها لم تشرّع إلّا في (عمرة القضاء). وفي رواية أخرى بدل (عمرة القضاء)