111جاء: (عام أوطاس). 1
والإنصاف أنّ الاختلاف في تأريخ النسخ المدّعى من قبل أهل السنّة لزواج المتعة في بعض الروايات لا صحّة له وفيه دلالة على وهن هذا الادّعاء، لأنّه ليس من المعقول أن يقوم النبيّ(ص) بنسخ حكم شرعي ورد في القرآن، دون أن يعلم به صحابته، وهذا التعارض لا يمكن وقوعه بوجهٍ ناهيك عن أنّه ليس من المنطقي ولا يمكن قبول نسخ حكم شرعي في آية قرآنية بأحاديث بهذا المستوى من الضعف والإرباك.
وبالإضافة إلى كل هذه الأدلّة، فإنّ ما يهم الشيعة هو رأي أئمّتهم المعصومين(ع). فقد جاءت روايات متواترة عنهم(ع) في المصادر الشيعية لاتقبل الشك ولا تبقي للترديد محلاً، على مشروعية هذا النوع من الزواج.
على الرغم من أنّ أهل السنّة ينسبون بعض أخبار النسخ إلى الإمام علي(ع)، ومعظم أدلتهم في النسخ ينسبونها إليه(ع)، لكنّ هذا في الحقيقة دليلٌ على خطأهم وعدم صحّة الأخبار التي نسبوها إليه، لأنّه ممّا لا شكّ فيه من الناحية التأريخية أنّ عليّاً(ع) يرى مش-روعية الزواج المؤقّت، ويؤكّد على حليّته، ويعترض على نهي عمر عنه. وكمثال على ذلك ما ينقله أحمد بن حنبل من نهي عثمان بن عفّان عن زواج المتعة، وأمر عليّ بها، حيث قال في مسنده: كان عثمان(رضى الله) ينهى عن المتعة وعليّ(رضى الله) يأمر بها، فقال عثمان لعلي: إنّك كذا وكذا. ثمّ قال علي(رضى الله): «لقد علمت أنّا قد تمتّعنا مع رسول الله(ص)؟!» فقال: أجل، ولكنّا كنّا خائفين. 2
وعن سعيد بن المسيب قال: «اجتمع عليّ وعثمان (رضي الله عنهما)