109الشيعة والسنّة في دلالة هذه الآية على جواز زواج المتعة ( الزواج المؤقّت)، بل إنّه لا خلاف في وقوع مثل هذا الزواج على عهد النبيّ(ص) وأن مش-روعيته تدل عليها الآية والسنّة. وإنّما وقع الخلاف بين الشيعة والسنّة في بقاء هذا الحكم واستمراره أو القول بأنّه تمّ نسخه وإيقاف العمل به، فأهل السنّة يذهبون إلى نسخ هذا الحكم وعدم استمرار العمل به، ويصرّون على أنّ زواج المتعة قد نسخ ببعض الآيات والأحاديث الأخرى.
فالشيعة يقولون ببقاء الحكم وعدم نسخه، وأنّ ادعاء نسخه يحتاج إلى دليل، والحقيقة أنّه لايوجد أيّ دليلٍ صحيحٍ علىذلك. والآيات التي استدلّ بها أهلالسنة على النسخ غير ناظرة للآية المذكورة، وأمّا الأحاديث فهي متعارضة فيما بينها وفيها من الضعف السندي ما يمنع العمل بها.
لذلك فإنّ الكثير من الصحابة قد أكّدوا على مش-روعية زواج المتعة بعد رسول الله(ص)، ولم يؤيّدوا يقبل دعوى نسخه. وأوّل من خالف هذا الحكم الشرعي هو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب.
وجاء في المصادر السنّية عن الصحابي الجليل جابر بن عبدالله الأنصاري، في جوابه لسائلٍ سأله عن اختلاف رأي الصحابة حول زواج المتعة، فقال: تمتّعنا مع رسول الله(ص)، ومع أبي بكر، فلمّا وليَ عمر(رضى الله) خطب الناس فقال: إنّ القرآن هو القرآن، وإنّ رسول الله(ص) هو الرسول، وإنّهما كانتا متعتان على عهد رسول الله(ص)؛ إحداهما متعة الحجّ، والأخرى متعة النساء، فنهى عنهما. 1
وقد روي عن الصحابيّ عمران بن الحصين قوله: نزلت آية المتعة في كتاب