106والخطابات الإلهية في الزمان والمكان المناسبين، وبالطريقة التي يقرّها العقلاء، ولم يقعوا في خطأ الخلط بين تشخيص وقت الحزم في الأمور وزمان وجوب الاحتياط فيها.
والمؤسف أنّ بعض أهل السنّة يخلطون بين التقيّة والنفاق! ويعتبرون التقيّة ضرباً من ضروب النفاق. بينما الاختلاف بينهما كبير ولا يمكن لأحدٍ إنكاره. فما يُكتم في النفاق ليس إلّا عقيدة الش-رك والضلال، ولكنّ الأمر الذي يجب كتمانه في التقيّة فهو الإيمان والهدى.
والجدير بالذكر أن أنّ الشيعة لا يقولون بمشروعية التقية بدون أي قيد او شرط، بل هم يضعون لها الأسس والقواعد التي يجب التقيّد بها.
ومن أهم شروط التقية هو أن لا تؤدّي إلى رواج الباطل وضياع الحق. ففي مثل هكذا حال ليست التقيّة غير مشروعة وحسب، بل يجب إظهار الحق والمجاهرة به، وهو بحكم الجهاد عندئذٍ.
ومن أبرز الأمثلة على وجوب الجهر بالحق، ثورة الإمام الحسين(ع)، فمع قلّة الناصر وكثرة العدو واليقين بالاستشهاد، جَهَر بالحقّ لأجل إحقاقه والحيلولة دون رواج الباطل.
وبما أنّ أهل السنّة يتمتعون بالكثرة وكانوا دائماً مستفيدين من دعم السلطات السياسية، بخلاف ما عليه الطائفة الشيعية، فإنهم لم يكونوا بحاجة إلى التقيّة. فمن هنا كانوا لا يرون لها حاجة، واتخذوا منها موقفاً مناهضاً.
2- الزواج المؤقت
من المسائل الخلافية الأخرى بين الشيعة والسنّة هي مسألة الزواج المنقطع أو المؤقّت.