103وعلى رأس هؤلاء آل أُميّة، التي اعتبرها الله تعالى في القرآن الكريم شجرةً ملعونة؛ وهذا الأمر لا يقتصر على الشيعة فحسب، بل إنّ بعض أهلالسنّة يرون ذلك أيضاً، لأنّ رسول الله(ص) قد لعنهم مراراً.
القسم الثاني: المعتقدات الفرعية
1- التقيّة
إنّ أهل السنّة يؤاخذون الشيعة علىاعتقادهم بالتقيّة وينتقدونهم عليها بشدّةٍ.
والواقع أنّ رأي أهل السنّة في هذه المسالة عجول، وسبب ذلك هو عدم فهمهم لمعنى التقيّة التي يؤمن بها الشيعة بشكلٍ صحيحٍ. فالتقيّة التي يعمل بها الشيعة تستمد شرعيتها من القرآن الكريم وسنّة النبيّ العظيم(ص)، وتتفق مع كل الأسس والأصول العقلائية لفطرة الانسان.
فالعقل والفطرة يقتضيان أن يحفظ الانسان نفسه وأمواله من المخاطر التي تهدّده. فالإنسان يشعر في باطنه بأنّ الله الحكيم قد أودع في ذاته السعي لبقاء نوعه، لذا فإنّ إنكار هذه الحقيقة هو عنادٌ ومكابرةٌ.
وعلى هذا الأساس، وطبقاً للأصل المبدئيّ، فإنّ الشيعة يوجبون على الإنسان المؤمن أن يظهر عقائده الصحيحة ويرشد الناس إليها ما دام هذا الامر ممكناً له ليستفيد الآخرون منها. ولكن حينما يكون إظهار هذه الحقائق والعقائد الحقّة موجباً لحصول ضرر له أو لمّا يتعلّق به، بسبب عدم استيعاب المجتمع لمثل هكذا حقائق وأمور، أو لوجود موانع تحول دون ذلك، فتكون عاقبة من يجهر بالحق ليست إلّا الهلاكة والوقوع في الشدّة والحرج؛ يكون حينئذٍ ابراز هذه الأمور غير مجازٍ من الناحية الشرعية، وهذا هو معنى التقية.