175الكافي، بسنده عن الإمام أبي عبد الله الصادق (ع) ، في رواية طويلة قال:
«وكان لداود (ع) أولاد عدّة»
1
، وقد وقع في سندها بكر بن صالح، ومعلّى بن محمّد، وعيثم بن أسلم.
فأمّا بكر بن صالح، فقد ضعّفه النجاشي في رجاله، قال:
«ضعيف»
2
، وقال عنه ابن الغضائري:
«ضعيف جدّاً» 3.
وأمّا معلّى بن محمّد، فقد قال عنه النجاشي في رجاله:
«مضطرب الحديث والمذهَب» 4، وكذا العلاّمة الحلّي في «خلاصة الأقوال» 5، والتفرشي في «نقد الرجال» 6، وقال عنه ابن داود:
«يعرف حديثه وينكر، ويروي عن الضعفاء» 7، وحكي عن ابن الغضائري أنَّه قال:
«المعلى بن محمّد البصري، أبو محمّد، يعرف حديثه وينكر، يروي عن الضعفاء، ويجوز أن يخرج شاهداً» 8.
وأمّا عيثم بن أسلم، فهو مجهول؛ إذ لم يرد فيه توثيق في كتب الرجال 9.
مضافاً إلى أنَّ الباري تعالى أخبر في قوله عزَّ وجلَّ: وَ وَهَبْنٰا لِدٰاوُدَ سُلَيْمٰانَ ، أنَّه من جملة نعمه على داود (ع) ، أنَّه وهب له ولداً هو سليمان (ع) ، وظاهر ذلك
أنَّه لم يكن له ولد سواه.
وعلى فرض وجود أولاد لداود (ع) ، فالوجه في تخصيص سليمان (ع) بالذكر، هو وجود الخصوصية الّتي ميَّزت إرثه المالي عن إرث سائر إخوته، وهي أنَّه ورث -مضافاً للمال - ملك داود (ع) وسلطانه دونهم، وتقدَّم أنَّ قوام الملك والسلطان بالمال.