154
ولذلك أقسم على ذلك. وعلى هذا اقتصر أكثر الشرّاح واستحسنوه، وفيه من النظر ما تقدّم" 1)
!وأعجب من ذلك جزم ابن الجوزي، ثُمَّ الشيخ محيي الدِّين، بأنَّ عليّاً وعبّاساً لم يطلبا من عمر إلاّ ذلك! مع أنَّ السياق صريح في أنَّهما جاءاه مرّتين في طلب شيء واحد 2 .
وأمَّا الوجه الّذي ذكره ابن حجر، حيث قال:
الّذي يظهر - والله أعلم - حمل الأمر في ذلك على ما تقدّم في الحديث الّذي قبله، في حقّ فاطمة، وأنَّ كلا من علي وفاطمة والعباس اعتقد أنَّ عموم قوله: «لا نورِّث» مخصوص ببعض ما يخلفه دون بعض؛ ولذلك نسب عمر إلى علي وعباس أنّهما كانا يعتقدان ظلم مَن خالفهما في ذلك 3 .
فقد تقدّم آنفاً جوابه، من أنَّه خلاف ظاهر الحديث؛ لأنَّه صريح الدلالة على مطالبة الزهراء عليها السلام بكلّ ميراثها من رسول الله (ص) ، وهو الفيء وفدك، «أرضاً ومنفعة»، والخُمس، وليس ببعضه، كما هو صريح رواية البخاري المتقدِّمة. قال:
«أرسلت إلى أبيبكر تسأله ميراثها من رسول الله (ص) ،ممّا أفاء الله عليه بالمدينة وفدك، وما بقي من خُمس خيبر» 4.
كما أنَّه من غير المعقول أن يخفى مثل هذا العموم على شخص