64 الربط ما بين البيت الحرام والأشهر الحرم ومناسك الحج، «ولواستقرأ المفكِّر المتأمِّل جزئيات ما ينتفع به الناس، انتفاعاً جارياً أوثابتاً، من بركات البيت العتيق والشهر الحرام، من صلة الأرحام ومواصلة الأصدقاء، والإنفاق على الفقراء، واسترباح الأسواق، وموادَّة الأقرباء والأداني، ومعارفة الأجانب والأباعد، وتقارب القلوب وتطهّر الأرواح، واشتداد القوى واعتضاد الملَّة، وحياة الدين وارتفاع أعلام الحق ورايات التوحيد؛ أصاب بركات جمَّة ورأى عجباً» 1.
وقد ورد في الروايات أنَّه مَن نذر نذراً لبيت الله، فهولزوّار البيت، فتُباع النذور وتُعطى للمحتاج منهم 2.
والآية إنَّما تردّ على أُولئك الذين لا يتصوّرون للحج فائدة تستحق الذكر، أويرون الحج ومناسكه عملاً خرافياً لا جدوى منه، حيث يقول سبحانه في نفس الآية: (ذٰلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ وَ أَنَّ اللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) 3،تأكيداً على أنَّه جعل كلّ هذه المنافع والبركات في الكعبة والأشهر الحرم ومناسك الحج 4.
واعتبر الإمام الخميني(قدسسره) في مواقف عدَّة الكعبة قياماً للناس وقاعدة للنهضة الشاملة 5، والظاهر أنَّ المعنيَين إنما استُشِفّا من هذه الآية الشريفة.
كما أنَّ للشيخ الجوادي الآملي، تلميذ العَلَمين، العلّامة الطباطبائي