103والغوغائية والخلاف لمجرّد رفعهم نداء البراءة؟!
والعجيب أنَّ هذه التّهم توجَّه من قِبل مَن قاموا طيلة تأريخهم بإهانة وتكفير أتباع المذاهب الإسلامية الأُخرى، مستندين في موسم الحج على منبر المسجد الحرام ومسجد النبي، ويكفّرون المسلمين بذرائع مختلفة.
ومسك ختام هذا المقال حديث الإمام الخميني(قدسسره) يحتوي على نقاط هامة نترك للقارئ العزيز إمعان النظير فهما:
«إنّ الحج إذا كان بلا روح ولا حركة ولا نهضة، وإنّ الحج بلا براءة ولا وحدة، وإنَّ الحج الذي لا ينتج منه هدماً للكفر والشرك لا يكون حجاً. 1
إنّ الحج شُرّع لاقتراب الإنسان واتّصاله بصاحب البيت، وليس هومجرّد حركات وأعمال وألفاظ، فإنَّ الإنسان لا يصل إلى الله بالكلام واللفظ والحركة الجافّة الجامدة! إنّ الحج نبع للمعارف الإلهية، علينا أن نبحث في محتواه عن سياسة الإسلام في كلّ زوايا الحياة! إنّ الحج يحمل رسالة بناء مجتمع بعيد عن الرذائل الماديّة والمعنويّة. إنّ الحج مجلى لإعادة المشاهد الشائقة لحياة الإنسان والمجتمع المتكامل في الدنيا. إنّ مناسك الحج هي مناسك الحياة. وحيث إنّ مجتمع الأمّة الإسلامية - من أيّ عنصر أوشعب كانوا - يُصبحوا إبراهيميين، لكي ينضمّوا إلى أمّة محمّد(ص) فيصبحوا يداً واحدةً، فإنّ الحج هوتنظيم وتدريب وتشكل لحياة توحيدية». 2