102الشريفة، فهناك خلاف بين علماء السنَّة في تفسير (لاٰ جِدٰالَ ) ، ووقفوا عند ستّة معان في بعض التفاسير 1، لا ينطبق أحدها على ما يدَّعي علماء الوهابية.
أمّا علماء الإمامية، فقد حملوا تفسيرها وفقاً لما وصل إليهم من أئمَّتهم(عليهم السلام)، وهوقول: «لا والله»، و«بلى والله» 2، ويُقصَد منه فعلاً رائجاً في الجاهلية، وللحدِّ من هذا الفعل حرَّم الإسلام الأيمان في موسم الحج.
ولوأخذنا المعنى بما ذهب إليه أهل السنّة والجماعة، بأنَّه الجدال والشجار والنزاع، فلا علاقة له بإعلان البراءة من المشركين؛ لأنَّ الحاجّ يتبرّأ من كافر ومشرك يحظر عليه دخول البيت، ولم يكن حاضراً حتّى يسبب نزاعاً وشجاراً، والحضور هم من أبناء الملّة الواحدة، ليس بينهم نزاع وخلاف في هذا المعنى. فلوكان الإعلان عن البراءة جدالاً ممنوعاً، فكيف أمر رسولالله(ص) أبابكر ثُمَّ علياً لإبلاغها في منى؟!
فيبدوا أنَّ هذا الإشكال كسلفه مجرَّد اتّهام ليس إلّا؛ لتشويه سمعة القائمين بهذه الشعيرة الإبراهيمية، ولا يستند إلى أيّ مبدأ شرعي وديني. فإذا كانت هذه الشعيرة تُحدِث شرخاً في الأُمّة وتسبب النزاع والجدال، لما رضي الإمام الخميني(قدسسره) بالقيام بها، وبجانب بيت الله الحرام، وهوكرّس حياته للمناداة لوحدة المسلمين. إنَّه كان ينادي بوحدة الكلمة في كافّة خطاباته الموجَّهة إلى
حجاج بيت الله الحرام، فكيف يمكن اتّهام أتباعه بإثارة الشغب