101تأخذ طابعاً دينياً، والهدف من ورائها إقصاء الخصم من المنافسة؛ لأنَّ كثيراً من الممارسات اللادينية تحدث يومياً أمام أعين هؤلاء ولم يحرّكوا إزاءها ساكناً، بل يعتبرونها من صميم الشريعة. فهل التبعية لأميركا، عدّوة الدين الأُولى، والخنوع أمامها والقوى الكبرى يوافق الإسلام؟! وهل يُعتبرَ تزييف الحقيقة وخداع الناس، وفرض المعتقدات الشخصية، ومنع الآخر من إيصال رأيه إليهم، موافقاً لتعاليم الدين ووصايا النبي؟! وهل يأمر الدين بقتل حجاج بيت الله الحرام في بلده الآمن وهم يرفعون شعار البراءة من المشركين؟!
نعم، يجب البحث عن مصدر هذه التُهم في مواقع أُخرى، فمَن المتض-رّر من مراسم إعلان البراءة؟ ومَن يمنع هذا الحشد الجماهيري؟
تصوَّروا لوتسبَّب هذا الاجتماع في مكة والمدينة إلى توقّف ضخ النفط السعودي إلى الدول الكبرى، فهل تتضرَّر إلّا القوى العظمى وقوى التبعية؟!
إذن، مَن يقف وراء منع المسلمين من الاجتماع وإعلان البراءة؟ والحرُّ تكفيه الإشارة!
3- الجدال
يقولون: إنَّ القرآن نهى عن الجدال في الحج بقوله تعالى: (فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي الْحَجِّ) 1، وهذا من تحريفاتهم التي لم تكن الأُولى والأخيرة، كما غيَّر عمروبن العاص كلام النبي(ص) بحق عمّار من دون إنكار، عندما ادَّعى أنَّ علياً هوالذي قتل عمار؛ لأنَّه أرسله لساحة القتال!
فهنا ذكر أيضاً مفسّروالسنَّة والشيعة عدَّة معان لهذه الآية، ولم يفسِّر أحد أنَّ الإعلان عن البراءة من المشركين يدخل إطار الجدال المنهي عنه في الآية