95هذا مضافاً إلى دور وجودي آخر للملائكة في البعد التكويني والتشريعي معاً في ولاية أميرالمؤمنين علي عليه السلام كما رأى ذلك النبي (ص) مكتوباً على جبهة ملك نصفه من نار ونصفه من ثلج أنّ الله أيَّد محمّداً بعلي عليهما السلام قبل خلق الدنيا بألفي عام.
ومن الحقائق أنّ الملكين الموكلين بعلي عليه السلام لهما افتخار خاص على سائر الملائكة لكونهما لم يصعدا بعمل له يسخط الله، وفي ذلك دلالة مكثّفة على عصمته عليه السلام .
5- إنّ من المسائل المعرفيّة التي وقع النزاع فيها هي مسألة التكامل والحركة التكاملية، بمعنى أنّه هل أنّ التكامل مختص بعالم المادة أو أنّه يشمل عالم المثال وعالم العقل؟
حيث إنّ البعض حصره في عالم المادة دون العالَمَين الآخرَين والبعض الآخر رأى توسعة الحركة التكاملية في كلّ عوالم الإمكان.
وأنّ البحث في ما هو الأرجح من القولين موكول إلى محلّه.
ولكن ما يمكن أن يقال - ولو على نحو الافتراض العلمي -: إنّ التكامل موجود في تلك العوالم، ولكن يبقى الكلام في نوعية هذا التكامل وخصائصه ومميّزاته عن الحركة التكاملية في العالم المادي، ومن ثَمَّ يحتاج الباحث في الفضاء المعارفي إلى إيجاد التكييف المعرفي والصناعي بين ما أشارت إليه هذه الروايات وبين القواعد العقلية؛ وذلك لاستحالة التنافي بينهما، وهذا بحث موكول إلى محلّه.
وعلى هدي هذا يمكن إيجاد بلورة معرفيّة على نحو الافتراض العلمي، وهو أنّ الممكن بما هو ممكن وبغضّ النظر عن سنخه الوجودي مادياً كان أم مثالياً أم مجرداً عقلياً هو ناقص يبحث عن الكمال المطلق