87
العدد المذكور يشمل جيش الكوفة والشام معاً
فهنا الإمام الحسن، وفق هذه الرواية، يرى أنَّ عدد الجيش بين الشام والكوفة هو سبعون أو ثمانون الفاً، إذ الجميع يستعدي الله فيمن أهريق دمه، وقد علمنا أنَّ جيش الشام كان ستين ألفاً، فلا يبقى من جيش الكوفة إلّا عشرون ألفاً على أكبر تقدير. وممّا يشهد لذلك تردّد الإمام في ذكر العدد، ولو كان ناظراً إلى عدد جيشه فقط، لما تردَّد فيه؛ لأنَّه أعرف بعدد جيشه، فيكون التردُّد ناشئاً من إضافة جيش الشام إلى جيش الكوفة.
4- ما رواه الطبري وابن الأثير وابن أبي الحديد (أربعون ألفاً)
روى الطبري عن الزهري: «فخلص معاوية، حين فرغ من عبدالله بن عباس والحسن[(ع)]، إلى مكايدة رجل هو أهمّ الناس عنده مكايدةً، ومعه أربعون ألفاً». 1 وقال ابن الأثير:
كان أميرالمؤمنين علي قد بايعه أربعون ألفاً من عسكره على الموت، لمَّا ظهر ما كان يخبرهم به عن أهل الشام، فبينما هو يتجهَّز للمسير، قُتل[(ع)]، وإذا أراد الله أمراً فلا مردَّ له، فلمَّا قُتل وبايع الناس ولده الحسن، بلغه مسير معاوية في أهل الشام إليه، فتجهَّز والجيش الذين كانوا بايعوا علياً، وسار عن الكوفة إلى لقاء معاوية. 2
وروى ابن أبي الحديد عن المسيّب بن نجية، أنَّه قال للحسن(ع): «ما ينقضي عجبي منك، بايعت معاوية ومعك أربعون ألفاً؟!». 3