86
2- ما رواه اليعقوبي (تسعون ألف)
وهو العدد الذي ذكره زياد بن أبيه في جواب تهديد معاوية له، حيث قال:
إنَّ ابن آكلة الأكباد وكهف النفاق وبقية الأحزاب كتب يتوعَّدني ويتهدَّدني، وبيني وبينه ابنا بنت رسول الله في تسعين ألفاً [وفي رواية: في سبعين ألفاً] 1 واضعي قبائع سيوفهم تحت أذقانهم، لا يلتفت أحدهم حتى يموت.... 2
عدم الوثوق بنقل هذا العدد لانَّ الناقل هو زياد بن أبيه
وهذا العدد أيضاً لا يمكن التعويل عليه؛ لغياب زياد عن مجمل الأحداث آنذاك، حيث كان والياً على فارس 3، ولذلك لا يكون خبره ناشئاً عن مشاهدة وحس، بل عن حدس.
3- ما رواه ابن عساكر وابن كثير الدمشقي (سبعون أو ثمانون ألفاً)
روى ابن عساكر وابن كثير، واللفظ للأوّل، عن زيد بن أسلم، قال:
دخل رجل على الحسن المدينة وفي يده صحيفة فقال: ما هذه؟ قال: من معاوية يعدُ فيها ويتوعَّد، قال: قد كنت على النصف منه، قال: أجل؛ ولكنّي خشيت أن يأتي يوم القيامة سبعون ألفاً أو ثمانون ألفاً، أو أكثر أو أقل، كلهم تنضح أوداجهم دماً، كلهم يستعدي الله فيمَن أهريق دمه. 4