85 أمّا بعد، فإنَّ تعجّبنا لا ينقضي من بيعتك معاوية ومعك مئة ألف مقاتل من أهل العراق، وكلهم يأخذ العطاء، مع مثلهم من أبنائهم ومواليهم، سوى شيعتك من أهل البصرة وأهل الحجاز. 1
تفرُّد ابن قتيبة بهذا العدد
إنَّ ابن قتيبة قد تفرَّد بنقل عدد المائة ألف - خاصة وأنَّ القفاري لايعطي أيّ قيمة لما ينقله ابن قتيبة - ، بينما نقل السيد المرتضى وغيره حديث سليمانبن صرد مع الإمام الحسن(ع)، وذكر عدد الأربعين ألفاً، فقد جاء:
لمّا بايع الحسن(ع) معاوية، أقبلت الشيعة تتلاقى بإظهار الأسف والحسرة على ترك القتال، فخرجوا إليه بعد سنتين من يوم بايع معاوية، فقال له سليمان بن صرد الخزاعي: ما ينقضي تعجّبنا من بيعتك لمعاوية، ومعك أربعون ألف مقاتل من أهل الكوفة، كلهم يأخذ العطاء وهم على أبواب منازلهم، ومعهم مثلهم من أبنائهم وأتباعهم، سوى شيعتك من أهل البصرة والحجاز. 2
إضافةً إلى ذلك أنَّ سليمان كان غائباً عن الكوفة، فلم يكن يعلم بما جري فيها من تخاذلٍ وخيانةٍ، وكان يتصوّر أنَّ الأيام كأيام أميرالمؤمنين(ع) في صفين، حيث اجتمع إليه عشرات الآلاف من أهل الكوفة وغيرهم، ولذلك لا يمكن التعويل على كلام سليمان في تحديد عدد الجيش. 3