76
قال الفضل: قال يحيى بن معين: وأنا أقول آمين.
قال أبوالفرج: قال أبو عبيد: قال الفضل: وأنا أقول آمين.
ويقول علي بن الحسين الأصفهاني: آمين.
قلت: ويقول عبدالحميد بن أبي الحديد مصنّف هذا الكتاب: آمين. 1
إذن، الإمام الحسن(ع) شخّص الداء ووضع الأمور في نصابها الصحيح، فلا تكشف هذه الوثيقة إطلاقاً على أنَّه(ع) سلّمها لمعاوية طائعاً، بل الإمام كشف وفضح معاوية بهذا الصلح للرأي العام.
4- التمهيد لثورة الحسين في كربلاء
قال كامل سليمان:
فآثار الصلح، مجتمعة ومتفرّقة، بدأت تُهيِّئ الانقلاب بتُؤدة، بل كانت أوَّل تحفّز لأمرٍ موعده يوم كربلاء... وقد بدأ هذا التحفّز يوم صالح الحسن معاوية على أن يعمل بكتاب الله، فخالفه وحكم بالولد لأُمّه! (ادعوهم لآبائهم)، أي يوم استلحق زياداً، ورضيا معاً بإعلان الزنا بين الأب - أبي سفيان والأُم - سمية - !! وبمخالفة السنَّة وقول النبي (الولد للفراش وللعاهر الحجر)... وبدأ التحفّز ساعة تراضيا على أن يعهد للحسن أو لأخيه الحسين بالخلافة، فسمَّ الأوّل وهيَّأ قتل الثاني، وساعة وقَّعا وثيقة بأمان الناس في مختلف الأوطان، فأرعبهم وعاث فيهم تقتيلاً وتشريداً، وساعة أعطى عهوداً كثيرةً ولم يفِ بشيء منها.... 2