75شروطاً وضعها الإمام على معاوية ألزمه بها لكي يكشف الوجه الحقيقي لمعاوية، من خلال نقضه لهذه العهود والشروط، وفعلاً لم يتقيَّد بتلك الشروط، ممَّا أثار حفيظة المسلمين، وبدأ الشك يسري عند الصحابة وكبار التابعين، بحيث نجد أنَّ عبدالرحمن بن شريك النخعي إذا حدَّث بذلك يقول: هذا والله هو التهتُّك. 1
معاوية في ميزان الإمام الحسن(ع)
وقد قيّم الإمام الحسن(ع) معاوية حينما قارن بينهما، وهذه المقارنة تكشف شخصية معاوية للناس، من حيثية النسب والنفاق والمكر والخداع والشر. قال ابن أبي الحديد:
قال أبوالفرج: وحدّثني أبوعبيد محمد بن أحمد قال: حدَّثني الفضل بن الحسن البصري قال: حدَّثني يحيى بن معين قال: حدَّثني أبوحفص اللبان عن عبدالرحمن بن شريك، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حبيب بن أبي ثابت قال: خطب معاوية بالكوفة حين دخلها، والحسن والحسين جالسان تحت المنبر، فذكر علياً فنال منه، ثُمَّ نال من الحسن، فقام الحسين ليردّ عليه، فأخذ الحسن بيده فأجلسه، ثُمَّ قام فقال: أيُّها الذاكر علياً، أنا الحسن وأبي علي، وأنت معاوية وأبوك صخر، وأُمّي فاطمة وأُمّك هند، وجدّي رسول الله وجدك عتبة بن ربيعة، وجدّتي خديجة وجدّتك قتيلة.. فلعن الله أخملنا ذكراً، وألأمنا حسباً، وشرّنا قديماً وحديثاً، وأقدمنا كفراً ونفاقاً. فقال طوائف من أهل المسجد: آمين.