74قبولي للصلح، للحفاظ عليكم، ثُمَّ يضرب لهم مثلاً رائعاً من القرآن وهو خرق السفينة التي كانت السبب في حفاظها وبقائها لهم.
2- الحفاظ على السنَّة النبوية المتمثِّلة بالثقل الثاني للكتاب
إنَّ الإمام الحسن(ع) بهذا الصلح حافظ على البقية الباقية من مُحبِّي الإمام علي(ع) وأهل بيته وشيعته، لعلّهم ينشرون علومهم وسيرتهم؛ لانَّ في ذلك حفاظ على الثقل الاصغر والعدل للقرآن، وهذا ما أفاده الكاتب حسن بن فرحان المالكي قائلاً:
فكان الحسن بن علي بين أمرين، إمَّا أن يستعين بهذه القلَّة من المخلصين ضدّ هذه الجموع الكبيرة، وإمّا أن يلجأ لمصالحة معاوية، فكان هذا الخيار الأخير هو الذي ترجّح عندالحسن؛ لحفظ البقية الباقية من مُحبّي الإمام علي وأهل البيت، لعلَّهم ينشرون علومهم وسيرتهم. وكان اللجوء للخيار الأوَّل (محاربة معاوية) يعني - إلى حدٍّ كبير - القضاء على كل مَن يذكر الإمام علي بخير من أهل العراق، وبهذا يضيع فضل وآثار (الثقل الثاني) بعد كتاب الله. 1
فجاء الصلح حافظاً لآثار الثقل الثاني، المتمثّل بالعترة الطاهرة، وبيان فضلهم وآثارهم في كافة مجالات الحياة، العلمية والسياسية والاجتماعية.
3- فضح معاوية من خلال وثيقة الصلح
إنَّ واحدةً من نتائج الصلح مع معاوية هي فضحه، وبيان نفاقه وغدره، وكشف حاله أمام شريحة كبيرة ممَّن خُدع بخلافته من المسلمين، فإنَّ هناك