105إذن، يتَّضح أنَّ العدد المذكور، وهو تسعة عشر من الأولاد والبنات، لايتناسب مع زواجِ خمسين امرأة، فضلا ًعن مئة.
بل إنَّ عدد الأولاد التسعة عشر يكاد يكون طبيعياً، لو قسناه في عرفنا الحالي، فمَن تزوَّج امرأتين قد تُنجِب له هذا العدد.
5- الشريعة أصَّلت مبدأ الاستمرار في العلاقة الزوجية، ونهت عن الطلاق بصورة مغلَّظة
إنَّ فلسفة تشريع الطلاق تتوقَّف على عوامل لا يمكن للزوج الاستمرار معها، وهي ظروف طارئة تُلجئ الزوج إلى الطلاق، ولكنَّ الشريعة أصَّلت مبدأ الاستمرار في العلاقة الزوجية، ونهت بشكل كبير عن الطلاق الذي يكون غير مُبرَّراً. وقد وردت روايات تنهى عنه بشكل يُثير الدهشة، لما تترتَّب عليه من آثارٍ سلبية، تهدم الأُسرة والمجتمع.
ومن الروايات في هذا الصدد، قول رسول الله(ص):
«ما من شيء أبغض إلى الله عزّ وجل من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة». 1
وقال الإمام الصادق:
«ما من شيء مما أحلّه الله أبغض إليه من الطلاق». 2
وعن رسول الله(ص)، قال:
«تزوَّجوا ولا تطلِّقوا؛ فإنَّ الطلاق يهتزُّ منه العرش». 3
من هنا يرد التساؤل: هل أنَّ الإمام الحسن(ع)، عند اختياره لزوجاته،