104فالعدد لا يتجاوز الاثني عشر امرأة، أو أكثر أو أقل، وهذا في العرف السائد آنذاك لا يُعدّ شيئاً مَشيناً، حتى يُعاب عليه. ولو فرضنا العدد الذي أحصاه الرواة أو المؤرّخون، وأنَّه تزوَّج المائتين أو الثلاثمائة؛ لتجاوز أولاده هذا العدد المذكور.
أضف إلى ذلك أنَّ العُرف نفسه يستهجن كثرة هذه التطليقات؛ لأنَّها تخلق الضغائن أو المشاجرات، مع أنَّ التأريخ لم ينبس بشفة عن ذكر هذه الحالات.
إذن، التأريخ ينأى عن مثل هذا الكلام؛ لخلوِّه منه.
4- عدد أولاد الإمام الحسن لا يتناسب مع هذه الكثرة من الزوجات
وكذلك لو فتَّشنا عن عدد أولاد الإمام الحسن(ع)، لم نجد ذلك العدد - لو فرضنا أقلّه وهو الخمسين - الذي يتناسب مع عدد الزوجات المُبالغ فيه. قال ابن عنبة:
(وولد) أبيمحمد الحسن - في رواية شيخ الشرف العبيدلي - ستة عشر ولداً، منهم خمس بنات، وأحد عشر ذكراً، هم: زيد، والحسن المثنّى، والحسين، وطلحة، وإسماعيل، وعبدالله، وحمزة، ويعقوب، وعبدالرحمان، وأبو بكر، وعمر. 1
وقال أبو نصر البخاري: «أعقب سيدنا أبو محمد الحسن بن علي بن أبيطالب(ع) ثلاثة عشر ذكراً وستّ بنات، العقب منهم لاثنين لا غير، وابنة واحدة». 2