103تقدَّم هذا الكلام حول فضائله(ع) في البحوث السابقة.
إذن، لا يمكن أن تنسجم هذه الروايات مع هذا الفعل المزعوم.
2- معاوية (الخصم للإمام الحسن) لم يذكر هذه القضية في مناظراته
ومن الأمور التي يجب أن نلحظها ونُلفت النظر إليها - والتي تتصادم مع مُعطَيات العقل - هي أنَّ معاوية العدو اللدود للإمام علي(ع)، والذي كان يُثير الإحن والشبهات، ويتصيَّد في الماء العكر كما يُقال؛ لم نجده يذكر هذا الزواج والطلاق للإمام الحسن، وهذا فيه دلالة أنَّ هذه الدعوي مُفتعلَة وباطلة، ولعلَّها أُثيرت بعد وفاة الحسن(ع)، في زمن الخلفاء العباسيِّين.
3- كُتب التأريخ والأنساب لم تطرح مثل هذا العدد
لو تتَّبعنا كتب التأريخ وكتب السِّير والرجال والأنساب، التي ذكرت عدد الزوجات وأسماءهنَّ، لم نجدها تصل إلى هذا العدد المبالغ فيه، والذي يصل إلى الخمسين، بل المئات؛ فقد ذكر أكثر من مؤرِّخ أنَّه تزوَّج من: خولة بنت منظور بن زبان الفزارية، وأُمُها مليكة بنت خارجة بن سنان، وتزوَّج أُمّ إسحاق بنت طلحة بن عبيدالله، فولدت له ابناً سمّاه طلحة، وتزوَّج أُمّ بشر بنت أبي مسعود الأنصاري، فولدت له زيد بن الحسن، وتزوَّج جعدة بنت الأشعث بن قيس، وهي التي سقته السم، وتزوَّج هند ابنة سهيل بن عمرو، وحفصة ابنة عبدالرحمن بن أبي بكر، وتزوَّج امرأةً من كلب، وتزوَّج امرأة من بنات عمرو بن أهتم المنقري، وامرأةً من ثقيف، فولدت له عمراً، وتزوَّج امرأةً من بنات علقمةبنزرارة، وامرأةً من بني شيبان، من آل همام بن مرة. 1