47الجامعون للشرائط إذ يعود الأمر إليهم، فيصرفونه فيما يرونه مصلحة للإسلام كذلك.
ونبيّن هنا بشكلٍ مختصر الأدلّة التي توجب أن تكون الأموال العامة (بيت مال المسلمين) تحت إشراف العلماء المجتهدين:
الدليل الأول: الدليل العقلي
ممّا لا شكّ فيه أنّ الدين الإسلامي دين شامل وتهدف رسالته لهداية الإنسان وإرشاده لما فيه خيره في الدنيا والآخرة، ومثل هكذا أهداف للرسالة لا يمكن أن تتحقّق إذا لم تكن لها القيادة والإمرة المناسبة وبشكل كاملٍ على الإنسان. ومن الواضح أنّه لابد من حصول النائب لمقام النبيّ (الإمام) على كافة امتيازات وشؤون النبيّ(ص) عدا الأمور المختصّة بنبوّته كالوحي؛ حتى يتمكّن من قيادة الأمة الإسلامية وبكل ما لديه من مؤهّلات وإمكانيات نحو خيرها وسموّها وتكاملها.
ومن بعد الإمام، وفي زمن الغيبة، فإنّ أفضل شخص مؤهّل لذلك المقام هو من يدرك الإسلام وتشريعاته، ويمكنه السير به في اتجاهٍ صحيحٍ بعيدٍ عن الانحراف والبدع ويحفظه عن ذلك،