48وهو الفقيه المجتهد.
وإذا استلم قيادة المجتمع الإسلامي أناس غير واعين لأهدافه، وليس لديهم فهم كافٍ بتشريعاته، سينال الدين بمرور الأيام الضعف والهوان وربّما الزوال نهائياً.
ولأجل ذلك لا بدّ أن تكون للفقهاء، ومن أجل أن يقوموا بخدمة الأهداف العليا للإسلام، سيطرة على الموارد المالية، كما
كان عليه الحال في زمن النبيّ الأكرم(ص) والأئمّة الأطهار(عليهم السلام) في حاجتهم للموارد المالية لتحقيق أهداف الإسلام. وهذا الدليل العقلي واضح ومنسجم تماماً مع الفطرة والرأي العقلائي.
الدليل الثاني: الروايات
الروايات الواردة عن النبيّ الأكرم(ص) والأئمّة الاثني عشر(عليهم السلام)، فيما يخص الرجوع في الأمور إلى العلماء الجامعين للشرائط، وهي التي تدل على أنّ الفقهاء يقومون بما كان يقوم به النبيّ والأئمّة من وظائف، مثل:
1 - عن الإمام الصادق(ع) أنّه قال:
«إنّ العلماء ورثة الأنبياء» . 1