67
قبلي، ولم ينزل في أحد بعدي»
1
.
فحسب هذا الحديث يكون العمل بآية النجوى من الفضائل والمناقب الخاصّة بالإمام علي(ع) والتي لم يشركه فيها أحد، ولم تكن هذه المنقبة خافية على سائر الصحابة منذ نزول الآية، فقد روى أكثر مفسّري أهل السنّة عن عبدالله بن عمر قوله: «وكان لعليّ بن أبي طالب[(ع)] ثلاث، لو كانت لي واحدة منهنّ، لكانت أحبّ إليّ من حُمر النعم: تزويجه فاطمة، وإعطاؤه الراية يوم خيبر، وآية النجوى» 2.
ومع هذا نرى أنّ طائفة من متعصّبي السنّة حاولوا أن يقلّلوا من قيمة هذه الفضيلة؛ فمثلاً ادّعى بعضهم أنّ كبار الصحابة لم يُقدموا على هذا العمل (تقديم الصدقة)؛ لأنّهم لم يروا حاجة لذلك، أو لم تكن لديهم الفرصة الكافية، أو خافوا أن يكون هذا سبباً لتألّم الفقراء الذين لا يستطيعون القيام بمثله، ومن ثَمَّ فهذا