62في آية أُخرى يقول تعالى عن لسان نبيّه محمّد(ص): قُلْ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاّٰ مَنْ شٰاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً (الفرقان: 57).
ولم ترد في القرآن الكريم سوى آية واحدة تدعو الناس لإعطاء الأجر لنبيّهم وهي الآية (23) في سورة الشورى، وليس هذا الأجر إلّا المودّة في القربى؛ قال تعالى: قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ .
ولكن مَن مصداق القربى في آية الشورى؟
زعم البعض كابن كثير أنّ كلمة «القربى» في الآية تنطبق على قريش 1، ونقلوا عن ابن عبّاس ما يؤيّد دعواهم وقالوا: لم تكن في قريش قبيلة ليس لها قرابة مع النبيّ(ص). أمّا ابن كثير نفسه فقد عدّ «القربى» في الآية مصدراً وقال في تفسيرها: «أي: قل يا محمّد لهؤلاء المشركين من كفّار قريش: لا أسألكم على هذا البلاغ والنصح لكم مالاً تعطونيه، وإنمّا أطلب منكم أن تكفّوا شرّكم عنّي، وتذروني أُبلّغ رسالات ربّي، إنْ لم تنصروني فلا تؤذوني؛ بما