61
11 - أجر الرسالة
قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ (الشورى: 23).
نوضّح المقصود بالآية عبر سؤالين نطرحهما أوّلاً:
الأوّل: هل كان الأنبياء(عليهم السلام) يطلبون الأجر على الجهود المضنية التي يبذلونها لهداية البشر؟
الثاني: على فرض طلب الأنبياء الأجر، فهل البشر قادرون على تقديم أجر الرسالة؟
بالعودة إلى القرآن الكريم يظهر أنّ الإجابة عن السؤالين كليهما بالنفي؛ ففي سورة الشعراء حُكي عن خمسة من الأنبياء قولهم: وَ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاّٰ عَلىٰ رَبِّ الْعٰالَمِينَ 1.
ويظهر من هذه الآية بجلاء ليس فقط أنّ الأنبياء(عليهم السلام) لميطلبوا الأجر لاسيّما المادّي، وإنّما أيضاً أنّ الناس ليسوا قادرين على تعويضهم على أتعابهم في تبليغ الرسالة.