33العسكريِّين، وعلماء الدِّين، والقضاة، و... 1، في حين إنَّ عقيدة مُفسِّري الشيعة واحدة، وهي أنّ أيّاً من المصاديق المذكورة في تفسير أُولي الأمر ليس صحيحاً. ودليلهم على ذلك أنّ وجوب إطاعة أُولي الأمر قد اقترنت في الآية الكريمة بوجوب إطاعة الله ورسوله بشكل مُطلَق، وأنّه لا مصداق لهم سوى الأئمّة المعصومين من أهل بيت النبيّ(ص). يقول الطبرسي، بعد بيانه الاختلاف الموجود بين مفسِّري العامّة في تعيين أُولي الأمر:
«وأمّا أصحابنا، فإنهَّم رووا عن الباقر والصادق(عليهما السلام) أنّ أُولي الأمر هم الأئمّة من آلمحمّد؛ أوجب الله طاعتهم بالإطلاق، كما أوجب طاعته وطاعة رسوله، ولا يجوز أن يوجب الله طاعة أحد على الإطلاق إلّا من ثبتت عصمته، وعُلم أنّ باطنه كظاهره ، وأُمن منه الغلط والأمْر بالقبيح؛ وليس ذلك بحاصل في الأُمراء، ولا العلماء سواهم. جلّ الله عن أن يأمر بطاعة مَن يعصيه، أو بالانقياد للمختلفين في القول والفعل؛ لأنّه محال أن يطاع