74إذاً لابد وأن يعود المسلمين مرة أخرى إلى الإسلام الحقيقي الممثل في التشيع والذي يرفض الخذلان ويرفض حب الدنيا ويرفض نظرة الاستعلاء والكبر ويرضى بالمتبوعية الشرعية والرضى بعبادة المأموم بواسطة إمامه ويرفض اتباع الهوى وعبادة المستكبرين الجبت والطاغوت ودينهم الشيطاني الظالم ولذلك نرى التشيع هو المقاومة الوحيدة للظلم والظالمين وهكذا كانت مقاومة آل البيت(عليهم السلام) في الدفاع عن الحق والعدل فإنه لا يبغضهم إلّا منافق ومن بغض أولهم فهو بذلك باغض لآخرهم ومن بغض أحدهم فهو باغض لبقيتهم ويكون بذلك منافقاً فالمنافق هو الذي يبغضهم ويُعرف ببغضه لهم وكل من حاربهم أو حارب أحدهم فهو عدو منافق لجميعهم ومن سوى بينهم وبين عدوهم فهو بذلك لم يخصهم بالخصوصية.
فلم يكن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) ليقاتل في صفين والجمل من أجل الخلافة والدنيا والملك أبداً ومن قال ذلك فقد كفر لأن هذا انتقاص لأهل الكمال وطعن في الله «سبحانه وتعالى» ورسوله(صلى الله عليه و آله) لأنهما مدحا «علي(عليه السلام)» في القرآن والسنة وأمروا الأمة بأن تسلك مسلك علي(عليه السلام) في حديث عمار بأن