56كربلاء فكان الراجح في الفقه الشرعي أن يخرج فخرج(عليه السلام) ويكون بذلك متشرعاً وموافق للشريعة بما هو راجح فيها. إذا لميلقي بيده إلى التهلكة بل كان(عليه السلام) مباشرة السبب الشرعي وخصوصاً بعدما ضيق عليه والي يزيد، وليد بن عتبة ومروان بن الحكم فخرج بالثورة المظلومة المحتجة بمظلمتها على يزيد بن معاوية وبالطريقة التي تبلور الفاجعة كما بلورت الزهراء(عليها السلام) فاجعتها بمظلمتها والتوصية بإخفاء قبرها احتجاجاً على الأمة ولذلك لما أصبحت الشهادة قطعية خطط الإمام(عليه السلام) لهذه الفاجعة بالمدد الباطني الخاص وخرجت مظلمة الثورة الحسينية هي النور الذي يضيء الطريق لكل مؤمن مظهر للحق وهنا السؤال كيف يكون سيد شباب أهل الجنة ويقول عنه النبي(صلى الله عليه و آله) ذلك ويتهم هذه الاتهامات بالخطأ والانتحار والخروج على إمام زمنه؟!
وكيف يبكي عليه الحبيب(صلى الله عليه و آله) حينما يخبره جبريل(عليه السلام) باستشهاده وهو معتدي على حد زعم الجهلة؟! وهل يتركه النبي(صلى الله عليه و آله) دون أن ينكر عليه انتحاره أو فتنته بخروجه على إمام زمنه يزيد كما يدعي الجهلة؟! وهل كانت البيعة قد انعقدت