46فتوضّأ، ثُمّ ائت المسجد فصلِّ فيه ركعتين، ثُمّ قُل: «اللّهم إنّي أسألُك وأتوجّه إليك بنبيّنا محمّدٍ(ص)، نبيّ الرحمة، يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي فتقضي لي حاجتي» ، وتذكُر حاجتَك. ورُح حتّى أروح معك. فانطلق الرجل فصنع ما قال له، ثُمّ أتى باب عثمان بن عفّان، فجاء البوّاب حتّى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان، فأجلسه معه على الطنفسة، فقال: [ما] حاجتك؟ فذكر حاجته، وقضاها له، ثُمّ قال له: ما ذكرتَ حاجتك حتّى كان الساعةُ، وقال: ما كانت لك من حاجةٍ فاذكرها، ثُمَّ إنّ الرجل خرج من عنده، فلقي عثمان ابن حُنيف فقال له: جزاك الله خيراً، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليّ حتّى كلّمتَه فِيَّ.
فقال عثمان بن حُنيف: واللهِ ما كلّمتُه، ولكنّي شهدتُ رسولَ الله(ص)، وأتاه ضريرٌ فشكا إليه ذهاب بصره، فقال له النبيّ(ص): فتصبر، فقال: يا رسول الله، ليس لي قائدٌ وقد شُقَّ علَيَّ، فقال النبيّ(ص): ائت الميضأة فتوضأ، ثُمّ صلّ ركعتين، ثُمّ ادع بهذه الدعوات. قال ابن حُنيف: فو الله، ما تفرّقنا