38كتاباً عظيماً. 1
وقال العلاّمة الأميني في التوسّل:
وأمّا الاستغاثة والنداء والانقطاع وما أشار إليها، فلا تعدو أن تكون توسّلاً بهم إلى المولى سبحانه، واتّخاذهم وسائل إلى نجاح طلباتهم عنده جلّت عظمتُه؛ لقربهم منه، وزلفتهم إليه، ومكانتهم عنده؛ لأنّهم عبادٌ مكرمون، لا لأنَّ لذواتهم القدسيّة دخلاً في إنجاح المقاصد أوّلاً وبالذّات، لكنّهم مجاري الفيض وحلقات الوصل، ووسائطٌ بين المولى وعبيده [كما هو الشأن في كلّ متقرّب من عظيمٍ يُتوسّل به إليه]، وهذا حكمٌ عامٌّ للأولياء والصالحين جميعاً، وإنْ كانوا متفاوتين في مراحل القرب، كلّ هذا مع العقيدة الثابتة بأنّه لا مؤثّر في الوجود إلّا الله سبحانه، ولا تقع في المشاهد المقدّسة كلّها من وفود الزائرين إلّا ما ذكرناه من التوسّل، فأين هذه من مضادة التوحيد؟!. 2