36قال القسطلاني: حريٌّ بزائر رسول الله أن يُكثر من الزيارة والدعاء والتضرّع والاستغاثة، وطلب الشفاعة والتوسّل بذات رسول الله(ص) المقدّسة. 1
ويقول الزرقاني في شرح هذا الكلام: «يجب التوسّل بالنبيّ؛ لأنّ التوسّل به يُزيل جبالاً من الذنوب».
وقال ابن الحاج أبو عبيد الله العبدري المالكي:
فإنْ كانَ الميِّتُ المُزارُ مِمَّن تُرجى بَركتُهُ، فَيُتوَسَّلُ إلى الله تعالى بهِ، وكَذلك يَتوسَّلُ الزَّائرُ بِمَنْ يَراهُ الميِّتُ مِمَّنْ تُرجى بَركتُهُ إلَى النبيِّ صلّىاللهُ عليهِ وسلَّمَ، بل يبدأ بالتَّوسُّلِ إلى الله تعالى بالنبيِّ صلّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ هو العُمدَة في التَّوسُّلِ. 2
قال الحسن بن عليّ السقّاف الشافعي:
إنّ التوسّل والاستغاثة وطلب الشفاعة من سيّد الخلق محمّد النبيّ ونور الظلمات، من المستحبّات التي أُكّد عليها بشدّة، خاصّةً عند الضيق. وكانت سيرة العلماء العاملين والأولياء المتهجّدين وكبار المحدّثين وأئمة السلف على هذا.